المجموعة الكاملة لمؤلفات جبران خليل جبران: المجلد العاشر والأخير.

 

المكان:غرفتي العزيزة,عُمان


وصلت أخيرًا للمجلد العاشر والأخير من أعمال جبران وبه تنتهي رحلتي الطويلة معه والتي أمتدت على مدار ألف صفحة وأكثر كانت موزعة بين 17 عملاً مختلفًا.

أعمال جبران كانت بمثابة الملجأ الذي أعود اليه كلما تعبت من القراءة، معه أستطيع ان اقرأ مئات الصفحات دون أن أشعر بثقلها أو وقعها، أحرفه خفيفة على النفس وأعد قراءتها نوعًا من الراحة والفسحة التي لا أجدها في العديد من الكتب الأخرى.
ولكن لا يمكن أن أختم كلامي عن جبران دون الرجوع لنقطة سبق وذكرتها في مراجعات سابقة عديدة….
أدب جبران العربي بالنسبة لي لا يقارن أبدًا بأدبه الإنجليزي، جبران بالعربية لا يكتب بل يعزف وتشعر مع أحرفه بأنك أمام نص حي له صوتٌ عذبٌ يُسمع، بعكس أدبه المترجم الذي يفتقد ذلك الصوت و تشعر معه أنك أمام نصٍ جامد لا روح له ولو كان الأمر بيدي لأجبرت جبران على الكتابة بالعربية دائمًا لأنه ببساطة كان واحدًا من القلة القليلة القادرين على تطويعها و إخراج سحرها الكامن.

أما عن المجلد الأخير نفسه فيحتوي على عملان.
الأول كان "رمل و زبد" والذي وجدت أنه أفضل أعمال جبران المترجمة حتى أنني لوهلة ظننت أن جبران كتبه بالعربية لا الإنجليزية، العمل عبارة عن شذرات نثرية قصيرة جدًا يتكلم جبران فيها مرة أخرى عن نظرته للحياة وفلسفته فيها.
العمل الثاني كان عنوانه "آلهة الأرض" وهو عمل صدر عام 1931 في نفس السنة التي توفي فيها جبران. العمل يركز كثيرًا على الروحانية و مواضيعها المختلفة وعلاقتها بالبشر والآثار المترتبة والناتجة منها وعليها.

الختام هذه المرة سأتركه لجبران نفسه:
"بين جانِحَي كلِّ رجُل وكلِّ امرأةٍ قليلٌ من الرمل وقليلٌ من الزبد. ولكن بعضَنا يُبيِّن ما بين جانحَيه وبعضَنا يخجل. أمّا أنا فَلم أخجل. فَاعذُروني وسامِحوني."
‏-جبران خليل جبران
‏-نيويورك في كانون الأوّل 1926

No comments:

Post a Comment