| المكان: من أمام نافذة الكافيه المطلة على مركز قريتي الصغيرة في اليابان |
ملاحظة: راح أشير لكلمة mockingbird بمعناها المجازي لا الحرفي.
تخيل انك تكتب عمل ما ، هذا العمل منذ يوم صدوره الأول عام ١٩٦٠ ولغاية يومنا هذا ما عمره أختفى من المكتبات او كان out of print، طب تخيل أن هذا العمل هو عملك الأول و أنك عشت حتى عام ٢٠١٦ ومع ذلك طوال هذه المدة رفضت تطلع في أي مقابلة للتحدث عنه وحتى لما طُلب منك انك تكتب مقدمة احتفالًا بمرور ٣٠ سنة على صدوره، كتبت فقط سطرين توضح فيها كرهك للمقدمات، طيب تخيل انك عشت لغاية عمر ال٨٩ ورغم ذلك ما كتبت أي عمل أخر رغم كل الاغراءات والمليارات اللي كنت ممكن تكسبها، قلت لا لكل هذا واخترت الذهاب للعالم الأخر تاركًا وراءك عملًا واحدًا فقط؟ عملًا أدخلك التاريخ من أوسع ابوابه.
كانت هذه قصة حياة كاتبة عملنا لهذا اليوم الاستاذة أو المحامية هاربر لي، اللي درست قانون ومارست الكتابة 'كهواية' وأخرجت لنا عملًا من أهم أعمال القرن الماضي في الأدب الأمريكي. ما في طفل في أمريكا ما قرأ هذا الكتاب في المدرسة لسببين بسيطين هما مواضيعه الحساسة التي يطرحها(والتي تعد جزءًا لا يتجزأ من الكينونة الأمريكية) والأداة السردية التي أتخذها.
شهرة العمل في أمريكا تحديدًا لها أبعاد تاريخية سياسية لن أخوض فيها لأن هنالك ما هو أهم عندي.
أن تقتل طائرًا بريئًا هو عمل بداخله عدة أعمال، عمل يتحدث عن العنصرية، الحنين، براءة الطفولة وما يعنيه أن تكون انسانًا، هو كذلك عمل يستكشف ويصف قدرتنا المخيفة على القسوة والظلم وفي نفس الوقت على العطف والرفق.
و الأهم من ذلك كله هو عمل يلامس المشاعر و الوجدان وعلى الرغم من انه يناقش قضايا حساسة جدًا الا أنه كُتب بأسلوب بسيط وسلس وفكاهي، هاربر لي بذكاء جعلت كل ذلك ممكنًا لما اخذت نسختها في عمر التاسعة وصنعت منها راويًا لقصتها هذه.
نعم، راوي هذه القصة وبطلها عبارة عن طفلة عمرها لا يتجاوز التاسعة.
هذه الطفلة أسمها سكاوت التي برفقتها ستشهد كل أحداث الرواية، سكاوت هي ألطف شخصية رئيسية مرت علي، عدم فهمها للغة البالغين وردود فعلها البريئة تجاه كوارثهم أعطى العمل بعد عاطفي مختلف و مميز، وجودها في وسط قصة تتحدث عن قضايا كالاغتصاب والطبقية والعنصرية نفخ في العمل روحًا لطيفة و آسرة لأن الأطفال والبراءة هما بقعة الضوء الثابتة في كل المواضيع، حتى تلك التي يكتنفها الظلام.
أن تقتل طائرًا بريئًا باختصار هو عمل عن الحياة، تعقيداتها، صعوبتها، اختلافها، قساوتها، وكذلك لطفها روعتها، دفئها وحنيتها.
للعمل هذا عدة رسائل، أهمها هي التالي: ما راح تفهم الأخر حتى تمشي في طريقه وتعيش ظروفه وتختبر تجاربه لذلك في غياب كل هذا، أرجوك كن عطوفًا أو حاول.. رجاءً؟
تخيل انك تكتب عمل ما ، هذا العمل منذ يوم صدوره الأول عام ١٩٦٠ ولغاية يومنا هذا ما عمره أختفى من المكتبات او كان out of print، طب تخيل أن هذا العمل هو عملك الأول و أنك عشت حتى عام ٢٠١٦ ومع ذلك طوال هذه المدة رفضت تطلع في أي مقابلة للتحدث عنه وحتى لما طُلب منك انك تكتب مقدمة احتفالًا بمرور ٣٠ سنة على صدوره، كتبت فقط سطرين توضح فيها كرهك للمقدمات، طيب تخيل انك عشت لغاية عمر ال٨٩ ورغم ذلك ما كتبت أي عمل أخر رغم كل الاغراءات والمليارات اللي كنت ممكن تكسبها، قلت لا لكل هذا واخترت الذهاب للعالم الأخر تاركًا وراءك عملًا واحدًا فقط؟ عملًا أدخلك التاريخ من أوسع ابوابه.
كانت هذه قصة حياة كاتبة عملنا لهذا اليوم الاستاذة أو المحامية هاربر لي، اللي درست قانون ومارست الكتابة 'كهواية' وأخرجت لنا عملًا من أهم أعمال القرن الماضي في الأدب الأمريكي. ما في طفل في أمريكا ما قرأ هذا الكتاب في المدرسة لسببين بسيطين هما مواضيعه الحساسة التي يطرحها(والتي تعد جزءًا لا يتجزأ من الكينونة الأمريكية) والأداة السردية التي أتخذها.
شهرة العمل في أمريكا تحديدًا لها أبعاد تاريخية سياسية لن أخوض فيها لأن هنالك ما هو أهم عندي.
أن تقتل طائرًا بريئًا هو عمل بداخله عدة أعمال، عمل يتحدث عن العنصرية، الحنين، براءة الطفولة وما يعنيه أن تكون انسانًا، هو كذلك عمل يستكشف ويصف قدرتنا المخيفة على القسوة والظلم وفي نفس الوقت على العطف والرفق.
و الأهم من ذلك كله هو عمل يلامس المشاعر و الوجدان وعلى الرغم من انه يناقش قضايا حساسة جدًا الا أنه كُتب بأسلوب بسيط وسلس وفكاهي، هاربر لي بذكاء جعلت كل ذلك ممكنًا لما اخذت نسختها في عمر التاسعة وصنعت منها راويًا لقصتها هذه.
نعم، راوي هذه القصة وبطلها عبارة عن طفلة عمرها لا يتجاوز التاسعة.
هذه الطفلة أسمها سكاوت التي برفقتها ستشهد كل أحداث الرواية، سكاوت هي ألطف شخصية رئيسية مرت علي، عدم فهمها للغة البالغين وردود فعلها البريئة تجاه كوارثهم أعطى العمل بعد عاطفي مختلف و مميز، وجودها في وسط قصة تتحدث عن قضايا كالاغتصاب والطبقية والعنصرية نفخ في العمل روحًا لطيفة و آسرة لأن الأطفال والبراءة هما بقعة الضوء الثابتة في كل المواضيع، حتى تلك التي يكتنفها الظلام.
أن تقتل طائرًا بريئًا باختصار هو عمل عن الحياة، تعقيداتها، صعوبتها، اختلافها، قساوتها، وكذلك لطفها روعتها، دفئها وحنيتها.
للعمل هذا عدة رسائل، أهمها هي التالي: ما راح تفهم الأخر حتى تمشي في طريقه وتعيش ظروفه وتختبر تجاربه لذلك في غياب كل هذا، أرجوك كن عطوفًا أو حاول.. رجاءً؟