-هاروكي موراكامي.
ختام هذه السنة مع هاروكي موراكامي تمامًا كالسنة الماضية وطبعًا لا أستطيع تخيل ختام أكثر مثالية من هذا.
اتوقع اني قلتها مرارًا وتكرارًا في مراجعاتي السابقة عنه لكن ما يمنع أعيدها، هاروكي موراكامي هو كاتبي المعاصر المفضل و مستعد اقرأ له أي عمل مهما كانت طبيعته وحتى لو كان يتحدث عن حياة العناكب أو صلة الرحم بين الضفادع، لا يهم ما دامها أحرف كتبها هاروكي فتأكد أن خالد سيقرأها.
عموما بين يدي اليوم أخر كتاب تُرجم له وعنوانه الروائي كمهنة وهو عبارة عن مجموعة مقالات يتكلم فيها هاروكي يمكن للمرة الأولى عن نظرته الشخصية لمهنته ومجاله، اللي يعرف موراكامي بيعرف انه نادر جدًا يظهر للإعلام أو يتحدث عن أمور خاصة في حياته للعامة لذلك الكتاب هذا يحوي على معلومات كثيرة، كثير من محبيه يجهلوها.
هاروكي تكلم عن بداياته وكيف ان دربه لمهنة الروائي كان وليد صدفة أكثر من أنه تخطيط، فجأة بعمر الثلاثين قرر يكتب رواية قصيرة وفعلًا فعل ذلك لتذهب هذه القصة وتفوز بجائزة ادبية والباقي مثل ما يقال عبارة عن تاريخ. (في الكتاب هناك تفاصيل أكثر عن القصة كما أن الوضع ما كان بالوردية والسهولة اللي تنقلها أحرفي)
هاروكي يؤمن بمبدأ العقل السليم في الجسم السليم بل أنه يقول ان مسيرته الكتابية ما كانت لتستمر لولا ممارسته اليومية للرياضة، في الكتاب أيضا تطرق لروتينه وطقوسه الكتابية وعلاقته مع القراء ودور النشر والمجتمع الأدبي في اليابان ونظرته السلبية نوعًا ما لمجتمعه الياباني ونقاده والكثير من الأمور .
واحدة من الأشياء اللي كنت أجهلها وذكرها هنا هي قصته وبداياته مع دور النشر الأمريكية وطريق أعماله نحو العالمية. Very interesting stuff
هذا الكتاب أيضا يصلح لأي كاتب روائي في بداياته، لأنه يحتوي على نصائح عملية كثيرة في هذا الجانب.
بالنسبة لي سأترك الكتاب وبداخلي نفس الرغبة التي تتملكني في كل مرة أغلق فيها كتابًا له.
I WANT MORE