الخميس الحلو - جون ستاينبك (1954)

 



عشر سنوات تقريبًا بعد صدور الجزء الأول عاد ستاينبك لشارع السردين أو ربما كان شبح حنينه خلف عودته هذه.
أقول حنينه لأن أحداث الجزء الأول كانت كلها تصف مدينة مونتيري بولاية كاليفورنيا و بالتحديد شارع واحد فيها: شارع السردين المعلب.
عمومًا، الجزء الثاني يبدأ(هذا الكتاب) بعد نهاية الحرب العالمية الثانية وفيه ستاينبك يصور لنا محاولة سكان شارع السردين للعودة لممارسة حياتهم الطبيعية التي عهدوها قبل الحرب لكن وكما نعلم جميعًا، الاشياء التي تتغير لاتعود لحالها مجددًا، أبدًا فشارع السردين بمصانعه أصبح من الماضي وكنتيجة لذلك كل الأماكن التي رأيناها في الجزء الأول(بقالة لي تشونغ، حانة علم الدب، قصر المشردين و لاب الدكتور) لامسها شبح الحرب و لطخها وغيرها للأبد.

الكتابين مع بعض يسردون قصة لحياة أشخاص عاديين بلا قدرات خارقة أو جمال خلاب أو مميزات لافتة للنظر فيها نشوف تقلبات حياتهم و منعرجاتها قبل وبعد الحرب العالمية. القصة بسيطة، سلسلة وخفيفة وهذا أحيان هو ما كل ما تطلبه كقارىء من أي كاتب.
شخصيًا أحب كتابات ستاينبك و دائمًا أستمتع بأحرفه لذلك رحلتي مع هذا الكتاب كانت جيدة.
ختامًا، أشعر أن ستاينبك كتب هذا العمل والجزء الذي يسبقه كرسالة وداعية واحتفالية يكتنفها حنين عظيم لمكان يحبه.

No comments:

Post a Comment