| المكان: سريري العزيز |
كنت على وشك الانتهاء من الجزء الأول من رواية ليدي جوكر، ونظرًا لضخامتها وتشعب أحداثها، فكرت أن من الجيد أن أبحث عن عمل خفيف وبسيط يكون بمثابة buffer ما بين جزئي الرواية.
شاءت الصدف ان تجمعني بتغريدة على حساب مكتبة كينوكونيا لهذا الكتاب الذي شدني لعدة اسباب اولها كان غلاف النسخة التي توزعها كينوكونيا: جميل ولطيف، تزخرفه أوراق الخريف من جميع الجهات( يستاهل تبحث عن صور له). أما ثاني ما جذبني فكان العنوان: "رُكّاب قطار هانكيو". هانكيو؟ قلت في نفسي... نفس المسار و نفس القطار الذي ركبته مئات المرات؟ وقتها حُسم الأمر. اقتنيت الكتاب، و امضيت معه شهر يوليو كاملًا.
القصة والشخصيات التي نراها في العمل ومعظم الاحداث تقع على مسار من مسارات هذا القطار
هذا المسار لا يستغرق سوى ربع ساعة، تتخللها ثماني محطات، وخلال هذه المدة القصيرة، نلتقي شخصيات متعددة ترتاد هذه الثمان محطات، ونتشارك معها همومها، وهواجيسها، وأحلامها، وطموحاتها.
الكاتبة هيرو أريكاوا، والتي تسكن وترتاد هذا المسار بنفسها، تصف لنا بتفصيل محبّب تضاريس كل محطة وما يميزها، و ملامح المدينة الذي تتغير مع تغيّر المحطة.
في اليابان، القطار ليس مجرّد وسيلة نقل، بل هو شريط من الذكريات. الناس ترتاده في طريقهم إلى المدرسة لأول مرة، أو في طريقهم للقاء من يحبون، أو للعمل، أو لأي لحظة فاصلة في حياتهم. كثير من المنعطفات الحياتية في اليابان يكون القطار شاهدًا عليها و جزءًا منها.
وربما لهذا السبب أحببت هذا الكتاب كثيرًا رغم ان قصته عادية لأني شخصيًا ارتدت هذا القطار، وتركت فيه شيئًا من أحلامي، وهواجيسي، ومشاعري، وطموحاتي تمامًا كما فعل ملايين الغرباء الذين جلسوا بجانبي، ومضوا معي.
| انظروا لهذه النسخة وجمالها |