وهكذا أنتهت رحلتي في عوالم موراكامي على الأقل في الوقت الراهن لأني لازلت أعتقد أن هاروكي راح يكتب عمل أخر (سأحاول كتابة مراجعة شاملة تلخص رحلتي مع كل أعماله قريبًا)
مقتل الكومنداتور هو أخر عمل كتبه هاروكي وأتمنى أن لا يكون الأخير.. كشخص قرأ كل رواياته بحسب تسلسلها الزمني أستطيع القول أن أسلوبه الكتابي هنا وصل لقمة نضجه، أحرف موراكامي في هذا العمل أعطتني انطباعًا بأن الرجل يكتب لأنه يستمتع بطقوس الكتابة، وطول الرواية دليل على ذلك فالكتاب بنسخته اليابانية والعربية يتعدى الألف صفحة، واضح أن موراكامي بعمر السبعين لم بعد مدينًا لأحد فلا مبيعات تهمه ولا انتقادات، يكتب لأنه يريد ذلك.
"فكرةٌ تتجسد" و "مجازٌ يتحول" عباراتين وضعهما موراكامي على مدخل فصلي الرواية وأعتقد أنهما يلخصان فعلًا أحداثها بشكل أفضل من أي حرفٍ سأكتبه هنا.
الرواية بطلها رسام مجهول الاسم كالعادة، تتغير حياته كلها عندما تقرر زوجته الانفصال عنه ويقرر هو الذهاب للسكن في كوخ جبلي يتضح فيما بعد أن صاحبه كان رسام ياباني أسطوري في أواخر القرن التاسع عشر و من هناك تبدأ احداث لانهائية يختلط فيها واقع العمل بخياله ويواجه فيها بطلنا أحداث وتفاصيل تجبره على الغوص في أعماق، أعماق نفسه.. محور القصة التي انبثقت منها الأحداث كانت لوحة فنية عمرها مئات السنين تصف وقائع جريمةٍ لم تحدث.
لسبب ما لاحظت أن موراكامي مهووس بالحفر العميقة والآبار و غالبًا ما أجده يرمز لها في أعماله و كثيرًا ما نجد شخصياته بداخلها، وكأنها رمزيه يستخدمها ليمثل قعر وعمق الروح البشرية بعقلها اللاواعي وظلامها الدامس؟ أو ربما يجسد بها فكرة التضحية من باب أن سعيك ووصولك للنور إن حدث لا بد وأن يمر بقعر الظلام وعلى قولة كارل يونج "حتى النور يحتاج للظلام وبدونه لن يكون نورًا أبدًا" و نعم بحشر كارل في أي شيء ما دامت الفرصة سانحة لول.
عمومًا سمات أو مواضيع العمل التي يناقشها موراكامي لن تكون غريبة على من يعرفه، في هذا العمل ستجد رمزيات مثل الزمن وغرابته وتحولاته وكذلك الوحدة والعزلة والأواصر الانسانية والحمل الثقيل الذي يتمثل ويتجسد بالماضي وغيرها الكثير.
مشاعري تجاه العمل متناقضة فمن جهة، القصة وبناء الأحداث والأسلوب الكتابي كلها عوامل لا يعلى عليها لكني أعتقد أن موراكامي وقع في فخ الاطالة، أعتقد أن العمل أطول من اللازم وكذلك شخصياته( باستثناء 'الفكرة' التي تجسدت و أتخذت شكلًا) جميعها كانت باهته بلا الوان كأنها ذات لونٍ رمادي لكن باحتمالات محدودة- أسف فان جوخ- ولكن ومع ذلك لأنه موراكامي وأسلوبه الكتابي يبقى جاذب و أخّاذ لايمكن أن تشعر معه بالملل.
ختامًا اذا كنت جديد على هاروكي فلا تتخذ هذا العمل مدخلًا لعالمه-الا اذا كنت رسام- أقرأ ما سبقته وبعدها عد إليه إن أردت.
مقتل الكومنداتور هو أخر عمل كتبه هاروكي وأتمنى أن لا يكون الأخير.. كشخص قرأ كل رواياته بحسب تسلسلها الزمني أستطيع القول أن أسلوبه الكتابي هنا وصل لقمة نضجه، أحرف موراكامي في هذا العمل أعطتني انطباعًا بأن الرجل يكتب لأنه يستمتع بطقوس الكتابة، وطول الرواية دليل على ذلك فالكتاب بنسخته اليابانية والعربية يتعدى الألف صفحة، واضح أن موراكامي بعمر السبعين لم بعد مدينًا لأحد فلا مبيعات تهمه ولا انتقادات، يكتب لأنه يريد ذلك.
"فكرةٌ تتجسد" و "مجازٌ يتحول" عباراتين وضعهما موراكامي على مدخل فصلي الرواية وأعتقد أنهما يلخصان فعلًا أحداثها بشكل أفضل من أي حرفٍ سأكتبه هنا.
الرواية بطلها رسام مجهول الاسم كالعادة، تتغير حياته كلها عندما تقرر زوجته الانفصال عنه ويقرر هو الذهاب للسكن في كوخ جبلي يتضح فيما بعد أن صاحبه كان رسام ياباني أسطوري في أواخر القرن التاسع عشر و من هناك تبدأ احداث لانهائية يختلط فيها واقع العمل بخياله ويواجه فيها بطلنا أحداث وتفاصيل تجبره على الغوص في أعماق، أعماق نفسه.. محور القصة التي انبثقت منها الأحداث كانت لوحة فنية عمرها مئات السنين تصف وقائع جريمةٍ لم تحدث.
لسبب ما لاحظت أن موراكامي مهووس بالحفر العميقة والآبار و غالبًا ما أجده يرمز لها في أعماله و كثيرًا ما نجد شخصياته بداخلها، وكأنها رمزيه يستخدمها ليمثل قعر وعمق الروح البشرية بعقلها اللاواعي وظلامها الدامس؟ أو ربما يجسد بها فكرة التضحية من باب أن سعيك ووصولك للنور إن حدث لا بد وأن يمر بقعر الظلام وعلى قولة كارل يونج "حتى النور يحتاج للظلام وبدونه لن يكون نورًا أبدًا" و نعم بحشر كارل في أي شيء ما دامت الفرصة سانحة لول.
عمومًا سمات أو مواضيع العمل التي يناقشها موراكامي لن تكون غريبة على من يعرفه، في هذا العمل ستجد رمزيات مثل الزمن وغرابته وتحولاته وكذلك الوحدة والعزلة والأواصر الانسانية والحمل الثقيل الذي يتمثل ويتجسد بالماضي وغيرها الكثير.
مشاعري تجاه العمل متناقضة فمن جهة، القصة وبناء الأحداث والأسلوب الكتابي كلها عوامل لا يعلى عليها لكني أعتقد أن موراكامي وقع في فخ الاطالة، أعتقد أن العمل أطول من اللازم وكذلك شخصياته( باستثناء 'الفكرة' التي تجسدت و أتخذت شكلًا) جميعها كانت باهته بلا الوان كأنها ذات لونٍ رمادي لكن باحتمالات محدودة- أسف فان جوخ- ولكن ومع ذلك لأنه موراكامي وأسلوبه الكتابي يبقى جاذب و أخّاذ لايمكن أن تشعر معه بالملل.
ختامًا اذا كنت جديد على هاروكي فلا تتخذ هذا العمل مدخلًا لعالمه-الا اذا كنت رسام- أقرأ ما سبقته وبعدها عد إليه إن أردت.
No comments:
Post a Comment