تسوكورو تازاكي عديم اللون وسنوات حجه: هاروكي موراكامي(2013)

 


هذه مغامراتي الرابعة عشر في عوالم موراكامي والحقيقة أنني لا أعرف كيف ممكن أتكلم عنه بدون ما أقع في فخ التكرار لأن أغلب ما أرغب بقوله قلته في مراجعاتي الثلاث عشر الماضية لذلك راح أحاول أختصر هذه المرة.

سبق وقلت أن هاروكي موراكامي هو كاتبي المعاصر المفضل وفي كل مرة أقرأ عملًا له، أتيقن أكثر من شعوري تجاهه.. لطالما كانت كتابات هاروكي وأحرفه خفيفة على ذهني وروحي معًا، معه لا أشعر أبدًا بثقل الحروف ولا بالوقت. ونعم قد يكون موراكامي بنظرك مملًا وقد لا يبهرك ببلاغته ولربما تجد طريقة سرده العشوائية والرتيبة للقصة عادية وقد تبدأ بملاحظة أن شخصياته وعوالمه في كل رواياته تتشابه وتتكرر لكن ورغم كل ذلك، عبقريته-وهي سبب حبي له- تكمن في تلك الأحرف البسيطة، تلك الأحرف التي تزورك وترقص معك ومن ثم تمر وتخرج كعابر سبيل بدون أية اثار، كلماته تشابه تلك الأحاديث العابرة التي تنغمس فيها مع صديق مقرب، نعم قد تنسى بمرور الوقت تفاصيلها وحيثياتها لكنك ستتذكر دائمًا ذاك الشعور الدافىء الذي أنبثق بداخلك بسببها.

رواية موراكامي هذه وكما قلت لا تختلف عن ما سبقها فيها نتعرف على تسوكورو تازاكي أو عديم اللون كما يحب هو أن يسمي نفسه، الذي يحدثنا في بداية العمل عن الحادثة التي غيرت حياته وحولتها لجحيم لا يطاق وكعادة موراكامي سنجده يسلط الضوء على الماضي وأثاره وتبعاته ومن ثم سيناقش أو يطرح عدة تساؤلات عن الحب والحياة والفجوة السوداء التي تفصلهما عن بعضهما البعض.. القصة لا تختلف أبدًا عن قصص وأعمال هاروكي السابقة وبها شيءٌ من الرتابة لكني ومع ذلك لم أشعر معها ولو لحظةٍ واحدة بالملل.



No comments:

Post a Comment