المجموعة الكاملة لمؤلفات جبران خليل جبران: المجلد الخامس

 

المكان: غرفتي الصغيرة,عُمان


عدت لجبران بعد توقفي عند المجلد الرابع أواخر العام الماضي، المجلد الخامس يحتوي على عمل وحيد وقصير وهو " البدائع والطرائف"

البدائع والطرائف عبارة عن مقالات وكتابات أدبية مختلفة ومتنوعة من كتابة جبران نشرها صاحب مطبعة مكتبة العرب في مصر سنة 1923 وأغلبها مأخوذ من أعمال جبران المعروفة مع القليل من المقالات التي لم يسبق نشرها في كتاب
المواضيع التي تطرحها وتناقشها هذه المقالات متنوعة ولكنها لا تختلف كثيرًا عن المواضيع التي سبق و طُرحت في المجلدات الأربعة التي سبقت هذا العمل.
جبران لا يحب السياسين ولا يفوت أي فرصة لتذكيرنا بذلك فنجده في أول مقالة يلومهم مع مطامعهم ومصالحهم الشخصية ويقول أنها جعلتهم خاضعين للغرب وهو ما أثر سلبًا على حال عالمنا الشرقي الذي كان في وقت جبران- ولايزال- يتدهور.
بعدها أنتقل لتذكيرنا بقوميته وانتماءه لوطنه لبنان و للغته العربية وأعتقد أن مقال "مستقبل اللغة العربية" هو أفضل مقال في الكتاب كاملًا فجبران-مثلي تمامًا- يعتقد أن اللغة هي المرآة التي تعكس روح الأمة التي تمثلها وأن تدهورها و وهنها يعني ذبول و وهن وموت أفرادها.

أخيرًا جبران عاد ليكرر في قالب قصصي خلاصة ما توصل اليه عن الحياة وناسها فهو يؤمن تمامًا بأن كل شيء في هذه الحياة يبدأ بدواخلنا وينتهي منها ولعل الاقتباس التالي يلخص نظرته بشكل أفضل من أي كلمة سأكتبها.
" كل ما في الوجود كائنٌ في باطنك، وكل ما في باطنك موجود في الوجود وليس هناك حدٌ فاصلٌ بين أقرب الأشياء وأقصاها"
جبران متأثر بنيتشه-تمامًا كملاييين غيره- وكتاباته توضح ذلك وتأثره هذا هو ما يجعله يدرك أنه وجميع الناس "عنصرٌ واحد فلا هو أرفع منهم ولا أدنى. ذنوبهم ذنوبه وصلاحهم صلاحه وضعفهم ضعفه"

No comments:

Post a Comment