الفكر واللغة - ألكساندر بوتيبينا (1862)


الكساندر بوتيبينا كان عالم لغة روسي عاش في القرن التاسع عشر وجُل ابحاثه واهتماماته كانت تتمحور حول اللغة و تاريخها وعلاقتها بالفكر.. هذه المعلومة فاجأتني لأنه وبحسب علمي موضوع اللغة والفكر والحد الفاصل بينهما لم يبدأ بالظهور حتى القرن العشرين مع ڤتغنشتاين، وهذا مادفعني لـ إقتناء الكتاب.

تسلسل وتدرج المواضيع بالكتاب غير منطقي أبدًا وللأسف لايوجد للكتاب أي نسخة انجليزية حتى أتأكد من دقة الترجمة ونسختي العربية تمت ترجمتها إما من الروسية أو الالمانية وفي كل الأحوال وجدت اللغة ثقيلة وغير مفهومة وساعات مبهمة، فالكتاب يبدأ بفصل يبدأ بسرد تاريخ اللغة ومن ثم فجأة يقلب للتحدث عن علم النفس والشعر والنثر وغيرها في مواضع لاتخدم السياق أبدًا.

الحقيقة أن أفضل ما فالكتاب هو عنوانه، اما محتواه فكان نوعًا ما غير منظم. عمومًا بالنسبة لـ بوتيبينا فاللغة اداة وظاهرة غير منعزلة عن ما حولها وهي المكان التي تولد بداخله الفكرة.
موضوع اللغة والفكر وعلاقتهما ببعض معقد كثيرًا ولا أعتقد ان اراء ونظريات بوتيبينا تقدر على استيعاب ثقل ومحتوى الموضوع فهو لم يتطرق أبًدا الى اللغة ودورها كأداة ناقلة للفكرة لا خالقةً لها ولم يستكشف الحدود والاطار التي تصنعه اللغة لتقمع الفكرة والشعور
لكني وكما قلت أعلاه، هو كتب موضوعه هذا في وقت ما كان فيه أحد يناقش هذا الموضوع من ذاته، لذلك بطريقةٍ ما نقدر نقول أنه سبق عصره في طرح الموضوع ولكن تبقى محاولاته خجولة وغير كافية.


No comments:

Post a Comment