موراكامي له 14 رواية مترجمة، قرأت منها 10 حتى الأن ولو طلبت مني أكتب مراجعة بتجرد كامل من أي شعور وبحياد تام أصنف وأرتب فيها أعماله من الأفضل للأسوأ هذه الرواية بكل تأكيد ما راح تكون في قائمة أفضل ما كتبه.
لكن الحياد مجرد وهم لا وجود له لما يتعلق بموضوع يمسنا شخصيًا، وإن كنت تعتقد عكس ذلك فأنت اما شخص نادر جدًا أو واهم(وهذا الأرجح).
لما يتعلق الموضوع بتصنيف الأعمال، القبيح منها سهل أميزه لكن التفريق بين الجيد والرائع صعب لأن الخط الفاصل ما بينهما دائم التأرجح وهذا الخط دائما يتأثر بالحالة النفسية والمشاعر التي تكون بداخلي أثناء تفاعلي مع ذلك العمل.
جردني من مشاعري وستجدني بلا هوية اترنح.
الروايات بالنسبة لي كالموسيقى تمامًا، متى ما ضربت وترًا حساسًا بداخلي أصبحت أسطورية مهما كانت عادية أو تافهة في نظر الناس وهذا العمل هو أحدى الأعمال التي لامست ذلك الوتر ل أسباب كثيرة و لا أعتقد أن هذه المراجعة مكانها.
الرواية تركز على العلاقات الانسانية بشكل بحت وكامل وفيها نتتبع حياة هاجيمي وهو في الثانية عشر من عمره ونرافقه حتى يصل ل عامه السابع والثلاثين وخلال هالمدة يأخذنا موراكامي في جولة توضح كيف أن مشاعرنا وإن كان أغلبها يختفي بمرور الزمن لكن فيه بعضها يبقى عالق، والعالق منها يتعقد ويتشابك وتفكيكه يصبح مستحيل كل ما تقدمت بالعمر " كل شيء مادي وملموس يختفي لكن بعض الأحاسيس تبقى عالقة للأبد"
أحس أن موراكامي بنى بطله على شخصيته الحقيقية ما أعرف ليش وأنا أقرأ كنت أشوف موراكامي نفسه على هيئة هاجيمي
يمكن عشان تشابه ظروف حياتيهما؟ أو يمكن كلها أوهام في رأسي، الله أعلم
كل اللي بقوله أني ما أبغى أكون نفس هاجيمي-بطل القصة- لما يوصل عمري 37.
No comments:
Post a Comment