تكلمت عن الكسندر سولجينيتسن وحياته المأساوية(او الرهيبة؟) من قبل، لما كتبت عن أرخبيل غولاغ هنا
واللي يصف فيه تجربته في مخيمات او سجون الاعتقال السوڤيتيه وكوارث الشيعوية تحت ستالين.. كتاب اليوم واللي هو عبارة عن قصة قصيرة جدًا نزل قبل عشر سنوات من ثلاثية أرخبيل غولاغ، لكن المثير فيه انه ظهوره الأول كان بمباركة من الاتحاد السوڤييتي كأول كتاب يتكلم عن معسكرات او مخيمات الاعتقال أيام ستالين، شي كان مستحيل أحد يتخيل انه يصير على أيامها.
يوم في حياة إيفان دينيسوفيتش كأنه فلوچ ليوتيوبرك المفضل اللي يوريك يوم من حياته لكن الفرق ان دينيسوفيتش ينقل لك يومه من معسكر من معسكرات الاعتقال السوڤيتيه اللي الحياة فيها لو بتلمعها وتنعمها بتقول عنها أنها جحيم. واضح جدًا ان الرواية مستوحاة من حياة سولجنيتيتسن نفسها وان هالكتاب كان بمثابة تمهيد لثلاثيته اللي هزت العالم و اعطته نوبل.
تخيل ناس عايشة او محتجزة في اماكن لا يختلف طقسها عن القطب المتجمد، و قوت يومها عبارة عن شوية جرامات من الخبز تنقص او تزيد على مزاج القائد
وتعمل ليل نهار وفوقها تُظلم بسبب وبدون سب..
وصف يبدو شيق لو تخيلت انه فلم لكنه جحيم لما تعرف انه واقع وحصل.
كل مرة ارجع اقرأ حوادث بدايات القرن العشرين و اقارنها بعالمنا اليوم، اتعجب لأن ما نعيشه اليوم يعد معجزة صعب اتصور حجمها لما اقارنها بجحيم ستالين و هتلر و ماو و موسيليني و فرانكو ولاننسى أمريكا واليابان.. كل الرأسماليين والشيوعيين بيدهم دم ولا واحد منهم بريء و أعتقد ان قراءة تجاربهم و كوارثها ودراسة تاريخ ذلك القرن شيء جدًا مهم ومفيد لتهذيب النفس البشرية او ع الأقل هذه كانت تجربتي مع ذلك القرن وبداياته.
يوم في حياة إيفان دينيسوفيتش-ألكسندر سولجينيتسن (1962)
Subscribe to:
Post Comments (Atom)
No comments:
Post a Comment