| المكان: اليابان, ليلة عيد الأ ضحى برفقة حقيبتي العزيزة في كافيه مايدري عنه الا رواده |
لما لمحت الكتاب للمرة الأولى، كانت عندي شكوك حياله لأنه طويل وأنا لا أقرأ أعمال طويلة الا بعد ما أعاين اعمال كاتبها القصيرة ومع ذلك i took a leap of faith مع هالكتاب و أنا سعيد لأخبركم اني لم أندم.
بعد تخرجها من الجامعة بتخصص قانون عملت ناتسو كيرينو في عدة مجالات لادخل لها بتخصصها ولم تجد نفسها في أي منها، لما وصلت الثلاثين قررت تكتب و بدأت مسيرتها الروائية في كتابة القصص الرومانسية لأنه هذا ما يتوقعه المجتمع الياباني منها ككاتبة أنثى.
هذه الأعمال لم تكن محلل اهتمام كيرينو ولا رغبتها لكنها تماشت مع طلبات المجتمع والسوق الذي يتوقع منها أعمالًا رومانسية. لم تلقَ أعمالها تلك رواجًا ولم تكسب منها فلسًا واحدًا وكنتيجة لذلك ادركت انه لم يعد لديها ما تخسره و قررت العودة لاهتمامها ورغبتها الأساسية: كتابة قصص الجريمة.
بعد ١٣ سنة في المجال، وفي عمر ال٤٦ كتبت عملها OUT الذي ذهب ليفوز بأكبر جائزة ممكن يحصل عليها عمل أدبي تصنيفه جريمة في اليابان.
'أوت' عمل ينقل لنا قصة ٤ ربات منزل يعملن في مصنع أغذية في الشفت الليلي، السيدات الأربع جميعهن مختلفات ولاتربط بينهن أي صداقة عميقة عدا تلك التي تنشأ بينك وبين زملاء عملك. بمرور الوقت ستكتشف ان هناك رابطًا خفيًا يجمع السيدات معًا، هذا الرابط هو حياتهن الاجتماعية خارج العمل. جميعهن لا يملكن حياة إجتماعية متماسكة في المنزل، منازلهن عبارة عن كومة فوضى تخلو من الاستقرار والأمان والحب..
فجأة، حدثٌ ما يجبر احداهن على تجاوز الخط الأحمر و هذا الحدث يجر الثلاث الاخريات كالمغناطيس له ومن ثم بطريقة ما يتسبب بانهيار مملكة صغيرة و ثروة رجل عصابات سابق قضى عشر سنوات في بناء مملكته تلك هذا الانهيار بطريقة ما سيكون حلقة الوصل بينه وبين السيدات الأربع، هذه قصة العمل باختصار وبدون أي حرق.
السرد القصصي لكيرينو وطريقة ربطها للأحداث ممتع جدًا، كتابتها وضعتني في وسط القصة وجعلتني أهتم للشخصيات و مصيرهن لدرجة انه حتى بعد وضعي للكتاب وجدت نفسي اتساءل عما سيحدث لهم.
كيرينو في عملها هذا تسلط الضوء على مواضيع معقدة كالقتل والاغتصاب والدوافع والاسباب الخفية التي تقود لهما، هذه الدوافع والاسباب عبارة عن تراكمات وتفاصيل صغيرة تكبر ككرة الثلج حتى تدمر وتحرق أصحابها، الاسباب التي ناقشتها كانت كثيرة كالظلم الوظيفي التي تتعرض له النساء في العمل، العلاقة الزوجية الفاشلة القائمة على الطاعات و الواجبات دون وجود اي حميمية او اواصر انسانية وأيضا الفقر وغياب الوعي المادي وغيرها
كل هذه الاشياء كانت الوقود التي حرقته كيرينو لتجعل شخصياتها العادية التي نعرف مثلها أنا و أنت تقفز للجانب المظلم، هي لاتقدم أجوبة حيال هذه المواضيع بل تترك لك حرية التبرير و التساؤل عن أفعال شخصياتها..
كيرينو تتبنى نظرة ان من يرتكب الجريمة هم اناس عاديون مثلي ومثلك، والفارق بيننا وبينهم هو ان الظروف لم تختبرنا كما اختبرتهم وهذا ما يجعل التفكر بالنفس وتهذيب جانبها المظلم ضرورة قصوى لكل منا لأن تجاهل ذلك قد يؤدي بنا للتجاوز خطوط حمراء لا يمكن أن نعود منها أبدًا وهذا ما حصل لشخصياتها في القصة.
بعد تخرجها من الجامعة بتخصص قانون عملت ناتسو كيرينو في عدة مجالات لادخل لها بتخصصها ولم تجد نفسها في أي منها، لما وصلت الثلاثين قررت تكتب و بدأت مسيرتها الروائية في كتابة القصص الرومانسية لأنه هذا ما يتوقعه المجتمع الياباني منها ككاتبة أنثى.
هذه الأعمال لم تكن محلل اهتمام كيرينو ولا رغبتها لكنها تماشت مع طلبات المجتمع والسوق الذي يتوقع منها أعمالًا رومانسية. لم تلقَ أعمالها تلك رواجًا ولم تكسب منها فلسًا واحدًا وكنتيجة لذلك ادركت انه لم يعد لديها ما تخسره و قررت العودة لاهتمامها ورغبتها الأساسية: كتابة قصص الجريمة.
بعد ١٣ سنة في المجال، وفي عمر ال٤٦ كتبت عملها OUT الذي ذهب ليفوز بأكبر جائزة ممكن يحصل عليها عمل أدبي تصنيفه جريمة في اليابان.
'أوت' عمل ينقل لنا قصة ٤ ربات منزل يعملن في مصنع أغذية في الشفت الليلي، السيدات الأربع جميعهن مختلفات ولاتربط بينهن أي صداقة عميقة عدا تلك التي تنشأ بينك وبين زملاء عملك. بمرور الوقت ستكتشف ان هناك رابطًا خفيًا يجمع السيدات معًا، هذا الرابط هو حياتهن الاجتماعية خارج العمل. جميعهن لا يملكن حياة إجتماعية متماسكة في المنزل، منازلهن عبارة عن كومة فوضى تخلو من الاستقرار والأمان والحب..
فجأة، حدثٌ ما يجبر احداهن على تجاوز الخط الأحمر و هذا الحدث يجر الثلاث الاخريات كالمغناطيس له ومن ثم بطريقة ما يتسبب بانهيار مملكة صغيرة و ثروة رجل عصابات سابق قضى عشر سنوات في بناء مملكته تلك هذا الانهيار بطريقة ما سيكون حلقة الوصل بينه وبين السيدات الأربع، هذه قصة العمل باختصار وبدون أي حرق.
السرد القصصي لكيرينو وطريقة ربطها للأحداث ممتع جدًا، كتابتها وضعتني في وسط القصة وجعلتني أهتم للشخصيات و مصيرهن لدرجة انه حتى بعد وضعي للكتاب وجدت نفسي اتساءل عما سيحدث لهم.
كيرينو في عملها هذا تسلط الضوء على مواضيع معقدة كالقتل والاغتصاب والدوافع والاسباب الخفية التي تقود لهما، هذه الدوافع والاسباب عبارة عن تراكمات وتفاصيل صغيرة تكبر ككرة الثلج حتى تدمر وتحرق أصحابها، الاسباب التي ناقشتها كانت كثيرة كالظلم الوظيفي التي تتعرض له النساء في العمل، العلاقة الزوجية الفاشلة القائمة على الطاعات و الواجبات دون وجود اي حميمية او اواصر انسانية وأيضا الفقر وغياب الوعي المادي وغيرها
كل هذه الاشياء كانت الوقود التي حرقته كيرينو لتجعل شخصياتها العادية التي نعرف مثلها أنا و أنت تقفز للجانب المظلم، هي لاتقدم أجوبة حيال هذه المواضيع بل تترك لك حرية التبرير و التساؤل عن أفعال شخصياتها..
كيرينو تتبنى نظرة ان من يرتكب الجريمة هم اناس عاديون مثلي ومثلك، والفارق بيننا وبينهم هو ان الظروف لم تختبرنا كما اختبرتهم وهذا ما يجعل التفكر بالنفس وتهذيب جانبها المظلم ضرورة قصوى لكل منا لأن تجاهل ذلك قد يؤدي بنا للتجاوز خطوط حمراء لا يمكن أن نعود منها أبدًا وهذا ما حصل لشخصياتها في القصة.
No comments:
Post a Comment