شارع السردين المعلب - جون ستاينبك (1945)

 


"شارع السردين المعلب هو قصيدة، نتانة، ضجيج مزعج تعيس، ضوء ذا جودة و نغم، عادة و حنين و حلم. هو الجامع و المفرق بحديده و أشواكه…. سكانه كما يصفهم رجل ما عبارة عن بائعي هواء، مقامرين و ابناء ****(وصفه هذا يمكن أن يقال عن كافة البشر) ولو أن الرجل نظر لهم من زاوية مختلفة و قال أنهم قديسين، ملائكة و شهداء لما اختلف المعنى"

‏وصف يكتنفه عبق الحنين اليس كذلك؟
هكذا بدأ ستاينبك وصفه لشارع يقع بالقرب من المحيط في مدينة مونتيري بولاية كاليفورنيا، شارع لا يعرفه الا هو و مرتاديه و عمال مصانع السردين، لقّبه بشارع السردين المعلب، لقب أصبح فيما بعد-عام ١٩٥٧- بسبب الرواية اسمًا رسميا للمكان حتى يومنا هذا.

الحقيقة ان عملًا لطيفًا مثل هذا هو ما احتجته تمامًا ولربما ان حاجتي له تشابه تمامًا حاجة قراء ذلك الوقت له، فالعمل صدر عام ١٩٤٥، السنة ذاتها التي انتهت معها الحرب العالمية.
ستاينبك حاول يصور لنا حياة سكان ذلك الشارع الذي كان واحدًا من مرتاديه. و مش عامة السكان،لا، بل حياة نوع معين من السكان. هنا أقصد، الناس الأقل حظًا أو الناس اللي المجتمع غالبًا ينظر لهم بنظرة دونية، الناس الذين يسكنون على الحافة و الهامش، فأبطال هذا العمل-ان كان له أبطال- هم المشردين و صاحب البقالة ومن يعملن في الحانات، اللي نشوف يومياتهم اللطيفة و احداث حياتهم التي تتقاطع ببعضها بشكل سلس.

احببت بساطة القصة و حسها الفكاهي و شخصياتها التي تستطيع ان تتخيل رؤيتها في أي شارع و حارة. هذا الكتاب حاول يصور الجانب المرح من حياة ناس لو فكرت فيهم ما راح تتصور ان المرح ممكن يكون مفردة من مفردات حياتهم.



No comments:

Post a Comment