ملائكة الجحيم - هنتر تومسون (1967)

 


“It was obvious that he was a man who marched through life to the rhythms of some drum I would never hear”


هنتر تومسون هو واحد من القلة القلائل جدًا جدًا اللي أسميهم المجانيين الشجعان، هذا الرجل عاش حياته كما يريد (طبعًا هذا لا يعني موافقتي لنمط حياته ذاك)، و سعى و لهث خلف كل شيء تمناه و رغب به، ورغم بهدلة البدايات، كان له في النهاية ما أراد.
ولما تضيف كل هذا لأسلوبه و شخصيته ستجد انه من الصعب عليك ان تتجاهله.
مع هنتر بدأ عهد و مذهب جديد للصحافة الأمريكية يدعى "غونزو" مذهب يصبح فيه الصحفي جزءًا لا يتجزأ من القضية أو الموضوع الذي يغطيه، و عندما أقول جزءًا أعني ذلك حرفيًا ولتكون جزءًا من أي شيء يجب عليك ان تتشربه حتى يترك طبعته و خدوشه فيك وهذا ما فعله تومسون في كتابه هذا.

ملائكة الجحيم يكاد يكونون أشهر عصابة دراجات نارية في أمريكا، وفي الستينات (وقت كتابة هذا الكتاب) كانوا في عصرهم الذهبي و كانوا شغل الصحافة و الرأي المحلي العام في أمريكا… هنتر لم يكن مقتنعًا بتصوير الصحافة للعصابة و كان يرى ذلك التصوير على أنه انعكاس للعقلية الأمريكية المتأثرة بهوليوود و الرأسمالية لذلك في يوم من الأيام قرر بنفسه ان يكتب عن العصابة وحتى يكوّن صورة حقيقية عنهم ذهب لهم و أخبرهم بأنه صحفي مهتم بحقيقتهم و أنه هنا لينضم لهم بهدف كتابة تقرير يصف فيه حقيقتهم كما هي بالواقع بعيدًا عن مبالغات الاعلام والصحافة، العصابة وافقت و قضى هنتر سنة كاملة تقريبًا معهم رأى فيها الجيد والسيء والقبيح والأقبح منه وخرج لنا بكتاب كاد يتسبب بقتله من العصابة(طلاقهم حصل بسبب خلافات مالية بعد مبيعات الكتاب ونهايته كانت اجتماع عدة افراد من العصابة على هنتر ودهسهم له حرفيًا).
الكتاب نفسه فيه أمور تعكس لي كقارىء طبيعة المجتمع الأمريكي ومشاكله التي لا تعد ولا تحصى، تجربة تومسون مع العصابة جعلته يفكر بأنه لا يختلف كثيرًا عن افراد العصابة تلك بل أنه يراهم كنتيجة طبيعية لتقدم المجتمع الأمريكي آنذاك، هم بنظره لا يمثلون أسوأ ما في المجتمع الأمريكي فقط بل هم المجتمع بكل أطيافه من محاسن و مساوئ، الفرق فقط ان العدسة و الضوء كانا مسلطان عليهم بشكل أكبر من الباقيين لا أكثر.

الكتاب ينتهي بوصف خلاب و آسر للشعور المصاحب لهنتر تومسون وهو يعبر سواحل سان فرانسيسكو المطلة على المحيط الهادىء بدراجته النارية بسرعة جنونية تتجاوز ١٦٠ كيلو في الساعة باحثًا على حد قوله عن "الحافة"… الحافة التي لا يراها الا من يعبرها على حد قوله.

“But with the throttle screwed on there is only the barest margin, and no room at all for mistakes. It has to be done right ... and that's when the strange music starts, when you stretch your luck so far that fear becomes exhilaration and vibrates along your arms. You can barely see at a hundred; the tears blow back so fast that they vaporize before they get to your ears. The only sounds are wind and a dull roar floating back from the mufflers. You watch the white line and try to lean with it ... howling through a turn to the right, then to the left and down the long hill to Pacifica ... letting off now, watching for cops, but only until the next dark stretch and another few seconds on the edge ... The Edge ... There is no honest way to explain it because the only people who really know where it is are the ones who have gone over.”




No comments:

Post a Comment