| المكان: غرفتي الصغيرة,عُمان |
قبل أسبوعين عثرت على الأعمال الكاملة لجبران صدفةً في إحدى المكتبات، كنز أدبي كهذا يصعب على جامع للكتب مثلي أن يفوته لذلك أشتريته وأنا أقول لنفسي أنها فرصة لي للابتعاد عن الأدب الغربي الذي كنت ولازلت منغمسًا فيه أخر عامين.
ما راح أكتب أي مقدمة عن جبران لأن المعروف على قولتهم لا يُعرف وحتى وان حاولت فمقدمتي ستكون أقل وبكثير من مقدمات ناس كُثر سبقوني بالكتابة عنه ولذلك سأدخل في صلب الموضوع مباشرة
المجلدان الأول والثاني يحتويان على أول ثلاث أعمال كتبها جبران، هذه الأعمال كانت:
١- نبذة عن الموسيقى
٢-عرائس المروج
٣-الأرواح المتمردة
قررت أراجع هذه الاعمال كلها دفعة واحدة لأنها قصيرة وكلها تتمحور حول نفس الأفكار كما أنها كانت متواضعة لأن جبران وقتها كما ذكرت كان في بداياته وعمره لا يتعدى الخمسة والعشرين سنة لكنها ومع ذلك لاتخلوا من الفائدة وحتى وان كانت عديمة الفائدة للبعض، بلاغته والموسيقى التي تخرج من أحرفه لوحدها تكفي لتجعلها تستحق القراءة.
أول عمل يتحدث ويتغزل فيه جبران بالموسيقى وتاريخها وهذا الشيء غير مستغرب فجبران كما نعلم كان شاعر ورسام وفنان قبل ما يكون كاتب، العمل قصير جدًا ولكنه يملك ايقاع ولحن كالموسيقى الذي كان جبران يصفها بأحرفه، فالموسيقى بالنسبة له كانت غذاء الروح والعقل ورفيقة الدرب والليالي الصعبة.
أما الأرواح المتمردة و عرائس المروج فكلاهما عبارة عن قصص قصيرة تتركز على مواضيع اجتماعية أعتقد انها لازلت تصف مجتمعاتنا اليوم على الرغم من مرور قرن وأكثر على كتابتها، فمجتمع جبران قبل قرن لايختلف كثيرًا عن مجتمعاتنا العربية اليوم، جبران في هذه الأعمال ينتقد مسيسي الأديان الذين ينافقون بإسمها، ويراهم العقبة الأولى والأزلية لكل المجتمعات التي تطمح للسمو والتطور فبسببهم نرى شخصيات جبران تعاني من الظلم والاضطهاد.
جبران أيضا أنتقد عُباد العادات والتقاليد الذي يتبنون عاداتهم بشكل أعمى ويفرضونها على غيرهم كأنها قوانين منزلة من السماء ومن ثم ذهب لمناقشة مشكلات وكوارث المنظومة الزوجية التي نعرفها في مجتمعاتنا العربية، باختصار جبران كان يعتقد أن مجتمعه يفتقد للنظرة الناقدة والتحليلية لأنه كان غالبا يأخذ الأمور على ظواهرها ويهمل دواخلها، ولعل سخرية القدر التي انتابتني وأنا أقرأ احرفه كانت تتلخص في شعوري بأن كلام جبران قبل قرن ومشكلاته لازلت موجودة في مجتمعاتنا اليوم.
ما راح أكتب أي مقدمة عن جبران لأن المعروف على قولتهم لا يُعرف وحتى وان حاولت فمقدمتي ستكون أقل وبكثير من مقدمات ناس كُثر سبقوني بالكتابة عنه ولذلك سأدخل في صلب الموضوع مباشرة
المجلدان الأول والثاني يحتويان على أول ثلاث أعمال كتبها جبران، هذه الأعمال كانت:
١- نبذة عن الموسيقى
٢-عرائس المروج
٣-الأرواح المتمردة
قررت أراجع هذه الاعمال كلها دفعة واحدة لأنها قصيرة وكلها تتمحور حول نفس الأفكار كما أنها كانت متواضعة لأن جبران وقتها كما ذكرت كان في بداياته وعمره لا يتعدى الخمسة والعشرين سنة لكنها ومع ذلك لاتخلوا من الفائدة وحتى وان كانت عديمة الفائدة للبعض، بلاغته والموسيقى التي تخرج من أحرفه لوحدها تكفي لتجعلها تستحق القراءة.
أول عمل يتحدث ويتغزل فيه جبران بالموسيقى وتاريخها وهذا الشيء غير مستغرب فجبران كما نعلم كان شاعر ورسام وفنان قبل ما يكون كاتب، العمل قصير جدًا ولكنه يملك ايقاع ولحن كالموسيقى الذي كان جبران يصفها بأحرفه، فالموسيقى بالنسبة له كانت غذاء الروح والعقل ورفيقة الدرب والليالي الصعبة.
أما الأرواح المتمردة و عرائس المروج فكلاهما عبارة عن قصص قصيرة تتركز على مواضيع اجتماعية أعتقد انها لازلت تصف مجتمعاتنا اليوم على الرغم من مرور قرن وأكثر على كتابتها، فمجتمع جبران قبل قرن لايختلف كثيرًا عن مجتمعاتنا العربية اليوم، جبران في هذه الأعمال ينتقد مسيسي الأديان الذين ينافقون بإسمها، ويراهم العقبة الأولى والأزلية لكل المجتمعات التي تطمح للسمو والتطور فبسببهم نرى شخصيات جبران تعاني من الظلم والاضطهاد.
جبران أيضا أنتقد عُباد العادات والتقاليد الذي يتبنون عاداتهم بشكل أعمى ويفرضونها على غيرهم كأنها قوانين منزلة من السماء ومن ثم ذهب لمناقشة مشكلات وكوارث المنظومة الزوجية التي نعرفها في مجتمعاتنا العربية، باختصار جبران كان يعتقد أن مجتمعه يفتقد للنظرة الناقدة والتحليلية لأنه كان غالبا يأخذ الأمور على ظواهرها ويهمل دواخلها، ولعل سخرية القدر التي انتابتني وأنا أقرأ احرفه كانت تتلخص في شعوري بأن كلام جبران قبل قرن ومشكلاته لازلت موجودة في مجتمعاتنا اليوم.
No comments:
Post a Comment