قبل ست سنوات دخلت أول محاضرة جامعية لي وشاءت الظروف أن تكون عبارة عن مقدمة في الأدب الانجليزي،تلك المحاضرة كانت البوابة التي التقيت خلالها الحارس في حقل الشوفان هولدن كولفيلد.
هذا العمل يعد واحد من أشهر الأعمال الأدبية في القرن العشرين بل ويعتبر أيقونة من أيقونات الأدب الأمريكي، قائمة الأدباء والمشاهير الذين تأثروا به لا تعد ولا تحصى، كما أنه كان ولازال يُدرس في المدارس الأمريكية الى يومنا هذا، ورغم مرور ٧٠ سنة على صدور الرواية لازلت الى يومنا هذا تُباع بمعدل مليون نسخة سنويًا!
أحد أسباب شهرة العمل تكمن في أسلوبه الذي كان غريبًا واستثنائيًا في وقت صدور الرواية، فالعمل يبدأ بفصل إفتتاحي فيه نتعرف على البطل هولدن والذي يخبرنا أنه سيقص علينا تفاصيل العام الماضي من حياته، العام الذي سنتتبع معه حياته كمراهق والتي كانت مضطربة بمشاكل عدة كالوحدة والعزلة والتوهان الروحي وعدم الانتماء وفقدان الهوية والتي دفعته وأجبرته على محاولة التمرد على مجتمعه وقوانينه وأعرافه والذي كان يعتقد أنها مزيفة ولا تتناسب معه ولا مع معتقداته، والتي من خلالها وجد الكاتب ديڤيد سالينجر فرصة لـ إنتقاد الكثير من مظاهر الحياة الأمريكية في مطلع القرن العشرين خصوصًا تلك المقدسة منها -كهوليوود-على لسان بطله.
شخصيًا أكثر ما لامسني في العمل هو قدرة سالينجر الرهيبة جدًا على تصوير براءة الطفولة وجمالها من خلال أسلوبه، أي قارىء يقرأ العمل سيتفاجىء ببساطة أسلوب الكتابة في الرواية وسذاجة تفكير بطلها لكنه يجب أن لاينسى أن تلك البساطة والسذاجة هي جزء لايتجزأ من مفهوم البراءة عند الأطفال ولعل كلمة براءة بكامل كيانها وتجلياتها تجسدت في المشهد الذي جمع كولفيلد بأخته الصغرى فيبي، وتحديدًا حينما سألته عن هدفه في هذه الحياة واجابها بواحدٍ من أشهر الاقتباسات في تاريخ الأدب "أعلم أن هذا يعد جنونًا لكن كل ما أريده هو أن أكون الحارس في حقل الشوفان حتى أمنع الأطفال من تجاوز حافة الجرف الصخري والقفز منه"
كولفيلد في هذا الاقتباس أخذ مقطع لقصيدة معناها الأصلي خادش للحياء ولايصلح للأطفال أبدًا لكنه بسبب براءته وسذاجته فهم النص بشكل مغاير تمامًا جعله يعتقد أن نص القصيدة بريء تمامًا كبراءة تفكيره ومنها أنطلق قائلا كلماته الشهيرة تلك والتي يريد من خلالها أن يمنع الأطفال من الوصول لسن الرشد والبلوغ.
كل ما اراده كولفيلد هو أن يحمي الاطفال وبراءتهم من الموت على يد القاتل الذي نعرفه باسم "سن البلوغ" وهو السن الذي تموت معه براءة الاطفال ووردية الحياة ونتعرف فيه على حقيقة الحياة وجانبها البشع، ذلك المشهد لحاله كافٍ ليجعل الرواية خالدة بالنسبة لي.
أخيرًا، جون جرين قام بمراجعة العمل بالتفصيل على اليوتيوب، أنصح كل من قرأ العمل بمشاهدتها لأنها رائعة جدًا.
هذا العمل يعد واحد من أشهر الأعمال الأدبية في القرن العشرين بل ويعتبر أيقونة من أيقونات الأدب الأمريكي، قائمة الأدباء والمشاهير الذين تأثروا به لا تعد ولا تحصى، كما أنه كان ولازال يُدرس في المدارس الأمريكية الى يومنا هذا، ورغم مرور ٧٠ سنة على صدور الرواية لازلت الى يومنا هذا تُباع بمعدل مليون نسخة سنويًا!
أحد أسباب شهرة العمل تكمن في أسلوبه الذي كان غريبًا واستثنائيًا في وقت صدور الرواية، فالعمل يبدأ بفصل إفتتاحي فيه نتعرف على البطل هولدن والذي يخبرنا أنه سيقص علينا تفاصيل العام الماضي من حياته، العام الذي سنتتبع معه حياته كمراهق والتي كانت مضطربة بمشاكل عدة كالوحدة والعزلة والتوهان الروحي وعدم الانتماء وفقدان الهوية والتي دفعته وأجبرته على محاولة التمرد على مجتمعه وقوانينه وأعرافه والذي كان يعتقد أنها مزيفة ولا تتناسب معه ولا مع معتقداته، والتي من خلالها وجد الكاتب ديڤيد سالينجر فرصة لـ إنتقاد الكثير من مظاهر الحياة الأمريكية في مطلع القرن العشرين خصوصًا تلك المقدسة منها -كهوليوود-على لسان بطله.
شخصيًا أكثر ما لامسني في العمل هو قدرة سالينجر الرهيبة جدًا على تصوير براءة الطفولة وجمالها من خلال أسلوبه، أي قارىء يقرأ العمل سيتفاجىء ببساطة أسلوب الكتابة في الرواية وسذاجة تفكير بطلها لكنه يجب أن لاينسى أن تلك البساطة والسذاجة هي جزء لايتجزأ من مفهوم البراءة عند الأطفال ولعل كلمة براءة بكامل كيانها وتجلياتها تجسدت في المشهد الذي جمع كولفيلد بأخته الصغرى فيبي، وتحديدًا حينما سألته عن هدفه في هذه الحياة واجابها بواحدٍ من أشهر الاقتباسات في تاريخ الأدب "أعلم أن هذا يعد جنونًا لكن كل ما أريده هو أن أكون الحارس في حقل الشوفان حتى أمنع الأطفال من تجاوز حافة الجرف الصخري والقفز منه"
كولفيلد في هذا الاقتباس أخذ مقطع لقصيدة معناها الأصلي خادش للحياء ولايصلح للأطفال أبدًا لكنه بسبب براءته وسذاجته فهم النص بشكل مغاير تمامًا جعله يعتقد أن نص القصيدة بريء تمامًا كبراءة تفكيره ومنها أنطلق قائلا كلماته الشهيرة تلك والتي يريد من خلالها أن يمنع الأطفال من الوصول لسن الرشد والبلوغ.
كل ما اراده كولفيلد هو أن يحمي الاطفال وبراءتهم من الموت على يد القاتل الذي نعرفه باسم "سن البلوغ" وهو السن الذي تموت معه براءة الاطفال ووردية الحياة ونتعرف فيه على حقيقة الحياة وجانبها البشع، ذلك المشهد لحاله كافٍ ليجعل الرواية خالدة بالنسبة لي.
أخيرًا، جون جرين قام بمراجعة العمل بالتفصيل على اليوتيوب، أنصح كل من قرأ العمل بمشاهدتها لأنها رائعة جدًا.
No comments:
Post a Comment