قبل ما أتكلم عن الكتاب ومحتواه، ودي أتطرق لموضوع يخص الكتب، تحديدًا عناوينها
فمن منا لم يسمع المقولة الشائعة "لاتحكم على كتاب من عنوانه؟" هذه المقولة صحيحة دون شك والمفروض نطبقها في كل نواحي الحياة لكن لما يتعلق الموضوع بالكتب تحديدًا فأنا صراحة ما أطبقها وأعتقد أن معظمنا مثلي تمامًا، يعني بتقنعني أنك بتقرأ كتاب عنوانه "كيف تجعلها تحبك في تسع ثواني؟ أو كيف تصبح أسطورة في يومين؟" والله لو نيتشه كتبهم ما راح اقراهم، فاضي أنا؟
الحياة قصيرة ومافي أحد مستعد يقرأ سبعمية صفحة عشان يتأكد أن محتوى الكتاب أفضل من عنوانه، وبعدين يالكُتاب عندكم وقت تكتبوا مليون صفحة بس ما عندكم وقت تختاروا عنوان جيد؟ come on
هذا هو السبب الوحيد الذي دفعني لتجاهل رواية قواعد العشق الأربعون حتى يومنا هذا لأن حياتي ما ناقصة قواعد، ولولا وعدي لشخص عزيز علي، ما أتوقع أني كنت راح اقرأها لأن عنوانها يصرخ red flag 🚩
أوكي الحين نجي للعمل نفسه، الحقيقة أن العمل أفضل بكثير من عنوانه وتنطبق عليه مقولة لاتحكم على الكتاب من عنوانه لول.
أحداث الرواية نراها بأعين إيلا روبنشتاين وهي امرأة في العقد الرابع من عمرها تعيش حياة ظاهرها طبيعي وجيد لكن داخلها فوضوي ومعقد، تقودها الصدفة لكتاب معين راح يغير حياتها، هذا الكتاب يحكي قصة جلال الدين الرومي وشمس التبريزي اثنين من أشهر أتباع المذهب الصوفي..
العمل يركز على الكثير من المواضيع الاجتماعية والروحية سأذكر منها ما أعجبني ولفت نظري،
والبداية ستكون مع معتقدات الناس وتصرفاتهم، قلتها سابقًا مئات المرات، نحن دائما نقع في فخ الاسقاطات بشكل لا ارادي، دائمًا نجد أنفسنا نُسقط قوانينا ومفاهيمنا على الآخرين ونحاسبهم ونحكم عليهم بناءً عليها وهذا يجعلهم أُحاديين وذا بُعد واحد في نظرنا، وهذا خطأ شنيع لأننا كائنات ذات أبعاد لانهائية، أبعاد لا نستطيع أن نحصيها أو ندركها وهذه النقطة التي تسلط الرواية عليها الضوء فنشاهد شخصيات كثيرة ظاهرها جميل وصالح لكن باطنها فاسد وقبيح والعكس صحيح.
كذلك الرواية تركز على النفس وجِهادها-وهي فكرة مستمدة من الصوفية وغيرهم من المذاهب الفكرية- وتقول أن جحيم وجنة كل واحد فينا كامن في نفوسنا، وطوال ما نحن في صراع معها ومع العالم سنبقى مشتتين وتائهين وغير راضين. الكتاب ببساطة يرتكز على نقطة رئيسية مفادها أن حياة كل واحد فينا لن تتغير الا اذا بدأنا بإصلاح ما بدواخلنا وهذا لا يحدث الا اذا تخلصنا من مشاعر كالكره والحقد وغيرها-حتى المبرر منها- وأفسحنا المجال لمشاعر كالحب والامتنان وتقدير أبسط وأصغر النعم التي هي حولنا.
كل الكلام المذكور أعلاه والذي يناقشه العمل جميل جدًا لكنه سطحي بصراحة، لأن الرواية لاتقدم أي تفسيرات لكيفية الوصول لتلك الحالة، الحالة التي تجعلك على وفاق ووئام مع نفسك والعالم.. الحكي سهل لكن التطبيق؟ ماذا عنه؟ ما السبيل اليه؟ جهاد النفس هو أصعب عمل يختبره كل واحد فينا والكلام النظري حتى وإن كان جميل الا أن فائدته تقل وأحيان تختفي ما دام أنه غير مقرون بتفاسير تشرح كل حيثياته.
فمن منا لم يسمع المقولة الشائعة "لاتحكم على كتاب من عنوانه؟" هذه المقولة صحيحة دون شك والمفروض نطبقها في كل نواحي الحياة لكن لما يتعلق الموضوع بالكتب تحديدًا فأنا صراحة ما أطبقها وأعتقد أن معظمنا مثلي تمامًا، يعني بتقنعني أنك بتقرأ كتاب عنوانه "كيف تجعلها تحبك في تسع ثواني؟ أو كيف تصبح أسطورة في يومين؟" والله لو نيتشه كتبهم ما راح اقراهم، فاضي أنا؟
الحياة قصيرة ومافي أحد مستعد يقرأ سبعمية صفحة عشان يتأكد أن محتوى الكتاب أفضل من عنوانه، وبعدين يالكُتاب عندكم وقت تكتبوا مليون صفحة بس ما عندكم وقت تختاروا عنوان جيد؟ come on
هذا هو السبب الوحيد الذي دفعني لتجاهل رواية قواعد العشق الأربعون حتى يومنا هذا لأن حياتي ما ناقصة قواعد، ولولا وعدي لشخص عزيز علي، ما أتوقع أني كنت راح اقرأها لأن عنوانها يصرخ red flag 🚩
أوكي الحين نجي للعمل نفسه، الحقيقة أن العمل أفضل بكثير من عنوانه وتنطبق عليه مقولة لاتحكم على الكتاب من عنوانه لول.
أحداث الرواية نراها بأعين إيلا روبنشتاين وهي امرأة في العقد الرابع من عمرها تعيش حياة ظاهرها طبيعي وجيد لكن داخلها فوضوي ومعقد، تقودها الصدفة لكتاب معين راح يغير حياتها، هذا الكتاب يحكي قصة جلال الدين الرومي وشمس التبريزي اثنين من أشهر أتباع المذهب الصوفي..
العمل يركز على الكثير من المواضيع الاجتماعية والروحية سأذكر منها ما أعجبني ولفت نظري،
والبداية ستكون مع معتقدات الناس وتصرفاتهم، قلتها سابقًا مئات المرات، نحن دائما نقع في فخ الاسقاطات بشكل لا ارادي، دائمًا نجد أنفسنا نُسقط قوانينا ومفاهيمنا على الآخرين ونحاسبهم ونحكم عليهم بناءً عليها وهذا يجعلهم أُحاديين وذا بُعد واحد في نظرنا، وهذا خطأ شنيع لأننا كائنات ذات أبعاد لانهائية، أبعاد لا نستطيع أن نحصيها أو ندركها وهذه النقطة التي تسلط الرواية عليها الضوء فنشاهد شخصيات كثيرة ظاهرها جميل وصالح لكن باطنها فاسد وقبيح والعكس صحيح.
كذلك الرواية تركز على النفس وجِهادها-وهي فكرة مستمدة من الصوفية وغيرهم من المذاهب الفكرية- وتقول أن جحيم وجنة كل واحد فينا كامن في نفوسنا، وطوال ما نحن في صراع معها ومع العالم سنبقى مشتتين وتائهين وغير راضين. الكتاب ببساطة يرتكز على نقطة رئيسية مفادها أن حياة كل واحد فينا لن تتغير الا اذا بدأنا بإصلاح ما بدواخلنا وهذا لا يحدث الا اذا تخلصنا من مشاعر كالكره والحقد وغيرها-حتى المبرر منها- وأفسحنا المجال لمشاعر كالحب والامتنان وتقدير أبسط وأصغر النعم التي هي حولنا.
كل الكلام المذكور أعلاه والذي يناقشه العمل جميل جدًا لكنه سطحي بصراحة، لأن الرواية لاتقدم أي تفسيرات لكيفية الوصول لتلك الحالة، الحالة التي تجعلك على وفاق ووئام مع نفسك والعالم.. الحكي سهل لكن التطبيق؟ ماذا عنه؟ ما السبيل اليه؟ جهاد النفس هو أصعب عمل يختبره كل واحد فينا والكلام النظري حتى وإن كان جميل الا أن فائدته تقل وأحيان تختفي ما دام أنه غير مقرون بتفاسير تشرح كل حيثياته.
No comments:
Post a Comment