مأساة هذه الكلمة تصف هذا العمل جيدًا…
رقيق هو الليل كان أخر عمل كتبه فيتسجيرالد قبل وفاته، أقول عنه مأساة لأن أحداثه فيها الكثييير من الانعكاسات المستمدة من حياة فيتسجيرالد الشخصية، بطريقة ما تحس ان فيتسجيرالد كتب العمل كوسيلة للتنفيس والافصاح عن مشاعره وسخطه على حياته، هذا الرجل اللي الله أعطاه قدرة على تطويع الكلمات قلة قليلة يحلموا يملكوا نصفها واللي بسببها أبواب العالم كلها كانت مفتوحة أمامه، فجأة يجد نفسه في أواخر الثلاثين أسيرًا للكحول وحياة الترف ويجد زوجته تصارع الاكتئاب والميول الانتحارية فما كان امامه الا الورقة و القلم كوسيلة لمحاربة الوحوش التي تسكن حياته.
فيتسجيرالد في هذا العمل حاول يصور لنا حياته ويسردها لنا كما يراها هو، فالقصة تتبع حياة ديك و زوجته نيكول من بداياتها وحتى نهايتها، ديك عالم النفس اللامع اللي المستقبل بجميع احتمالاته ينتظره بأذرع مفتوحة ونيكول المريضة التي التقاها في عيادته صدفة واختار أن يكون شريكها حتى تستطيع الوقوف على قدميها مجددًا.
بمرور القصة ستشاهد نيكول وصحتها النفسية تتدهور حتى تنتهي بمحاولة انتحار فاشلة(هالشيء بالضبط صار لزوجة فيتسجيرالد) وخلال نفس الفترة نشوف ديك وهو ينحدر ويمشي على درب الادمان(حدث لفيتسجيرالد ومات بسببه) حتى تصل لنهاية القصة وتكتشف ان مشاعرهما في البدايات اختفت وتحولت لسراب.
طوال فترة العمل نشوف ديك ساخط على محيطه: زوجته، حياته، اصدقائه، وكأن كل شيء صار كان غلطتهم هم، وهذا الشيء لا يجعلني كقارئ اتعاطف معه لأنك بالنهاية لازم تتوقف وتشارك الأخرين حمل اللوم خصوصًا لما يتعلق الموضوع بحياتك.
الحقيقة ان السرد كان فوضوي و زمن القصة متقلب، فالقصة تبدأ في المستقبل ثم ترجع بك خمس سنوات للخلف ومن ثم تاخذك مرة أخرى للمستقبل(هناك نسخة أخرى فيه القصة مرتبة بحسب تسلسلها الزمني، ولكنها صدرت بعد وفاة فيتسجيرالد اي انه لم يوافق عليها) وهذا الشيء يصعب مهمتك كقارئ في فهم القصة.
فيتسجيرالد توفى بعد صدور العمل بكم سنة وكان يردد ان هالعمل هو تحفته الفنية لكني أختلف معه وأعتقد انه هو كذلك سيتفق معي اليوم، لأن ذلك اللقب سيبقى للأبد محجوز للعظيم غاتسبي اللي ما أعتقد ان فيه عمل سيتفوق عليه في تاريخ الأدب الأمريكي كله وان حدث فأكيد أن هذا العمل ما راح يكون عنوانه "رقيقٌ هو الليل"
رقيق هو الليل كان أخر عمل كتبه فيتسجيرالد قبل وفاته، أقول عنه مأساة لأن أحداثه فيها الكثييير من الانعكاسات المستمدة من حياة فيتسجيرالد الشخصية، بطريقة ما تحس ان فيتسجيرالد كتب العمل كوسيلة للتنفيس والافصاح عن مشاعره وسخطه على حياته، هذا الرجل اللي الله أعطاه قدرة على تطويع الكلمات قلة قليلة يحلموا يملكوا نصفها واللي بسببها أبواب العالم كلها كانت مفتوحة أمامه، فجأة يجد نفسه في أواخر الثلاثين أسيرًا للكحول وحياة الترف ويجد زوجته تصارع الاكتئاب والميول الانتحارية فما كان امامه الا الورقة و القلم كوسيلة لمحاربة الوحوش التي تسكن حياته.
فيتسجيرالد في هذا العمل حاول يصور لنا حياته ويسردها لنا كما يراها هو، فالقصة تتبع حياة ديك و زوجته نيكول من بداياتها وحتى نهايتها، ديك عالم النفس اللامع اللي المستقبل بجميع احتمالاته ينتظره بأذرع مفتوحة ونيكول المريضة التي التقاها في عيادته صدفة واختار أن يكون شريكها حتى تستطيع الوقوف على قدميها مجددًا.
بمرور القصة ستشاهد نيكول وصحتها النفسية تتدهور حتى تنتهي بمحاولة انتحار فاشلة(هالشيء بالضبط صار لزوجة فيتسجيرالد) وخلال نفس الفترة نشوف ديك وهو ينحدر ويمشي على درب الادمان(حدث لفيتسجيرالد ومات بسببه) حتى تصل لنهاية القصة وتكتشف ان مشاعرهما في البدايات اختفت وتحولت لسراب.
طوال فترة العمل نشوف ديك ساخط على محيطه: زوجته، حياته، اصدقائه، وكأن كل شيء صار كان غلطتهم هم، وهذا الشيء لا يجعلني كقارئ اتعاطف معه لأنك بالنهاية لازم تتوقف وتشارك الأخرين حمل اللوم خصوصًا لما يتعلق الموضوع بحياتك.
الحقيقة ان السرد كان فوضوي و زمن القصة متقلب، فالقصة تبدأ في المستقبل ثم ترجع بك خمس سنوات للخلف ومن ثم تاخذك مرة أخرى للمستقبل(هناك نسخة أخرى فيه القصة مرتبة بحسب تسلسلها الزمني، ولكنها صدرت بعد وفاة فيتسجيرالد اي انه لم يوافق عليها) وهذا الشيء يصعب مهمتك كقارئ في فهم القصة.
فيتسجيرالد توفى بعد صدور العمل بكم سنة وكان يردد ان هالعمل هو تحفته الفنية لكني أختلف معه وأعتقد انه هو كذلك سيتفق معي اليوم، لأن ذلك اللقب سيبقى للأبد محجوز للعظيم غاتسبي اللي ما أعتقد ان فيه عمل سيتفوق عليه في تاريخ الأدب الأمريكي كله وان حدث فأكيد أن هذا العمل ما راح يكون عنوانه "رقيقٌ هو الليل"
No comments:
Post a Comment