| المكان:مكتبة تسوتايا في مدينة كاشيوا,اليابان |
بالرغم من كل ذلك لازلت أعتقد أن أجمل ما جادت به البشرية من فنون كانت تلك التي تتخذ من الماضي وقودًا لها (سواء كان ذلك الوقود مغلف بحنينٍ له أو حقد وكره) وشخصيًا لا أستطيع وصف مدى إعجابي وحبي وتقديري لتلك النصوص والفنون التي تتكلم وكلها حنين لماضٍ مات ولن يعود وأعتقد ان السبب في ذلك يعود الى أني أجد بداخلها وبين ثناياها ما أسميه بالعاطفة البشرية الجمعية بكامل تعقيداتها وجمالها ومداها اللامتناهي.
عملنا لهذا اليوم هو واحد من تلك الأعمال التي كتبها صاحبها تخليدًا لذكرى ماضٍ ومشاعر وذكريات قد لا يكون عاشها هو تحديدًا ولكنه بكل تأكيد سمع عنها من معاصريه واقرانه. فالقصة تبدأ مع huw بطل هذه العمل والذي يخبرنا في الفصل الافتتاحي انه على وشك ترك قريته وبيته، المكان الوحيد الذي عاش فيه طوال حياته ولكن و قبل ان يرحل كان لزامًا عليه أن ياخذنا معه في رحلة الى داخل شريط ذكرياته.
خلال رحلتك بداخل ذكريات huw، ستتعرف على عائلة مورغان التي تسكن احدى وديان ويلز الجنوبية في اواخر القرن ١٨ وحياتهم كعمال في تلك القرية المبني اقتصادها على مناجم الفحم، وسترى يومياتهم وما يتخللها من أحداث عادية وسيئة وجيدة بأسلوب كتابي وسردي قد يكون ممل في احيان لكنه جميل في أحيان اخرى كثيرة.
أسلوب كتابة ريتشارد ليويلين أعجبني جدًا وجعلني أدرك للمرة الأولى أن غالبية الكتاب والشعراء الذين أعجبت بهم يملكون نزعة تجرهم نحو الماضي بشكلٍ أو بأخر.
I wonder what does that say about me ?
No comments:
Post a Comment