"إذا كان الناس يأتون لهذا العالم بشجاعةٍ كبيرة، فإن العالم يجد نفسه مجبرًا على قتلهم ليكسرهم.
العالم يكسرنا جميعًا، و بعض منا تولد قوته من مخلفات الحطام الذي تركه ذلك الكسر،أما الذين لاينكسرون فيقتلهم أيضًا. يقتل الصالحين و اللطفاء والشجعان على حد سواء وان لم تكن أحدهم فتأكد بأنه سيقتلك أيضا ولكنه لا يملك أي سبب للتعجل في ذلك."
-إرنست همينغوي *بتصرف
في مايو من عام ١٩١٨،أنضم إرنست همينغوي ذو التاسعة عشر ربيعًا آنذاك للصليب الأحمر كسائق اسعاف في ايطاليا أثناء الحرب العالمية الأولى، بعدها بـ١١ سنة خرج لنا بعمل مبني ولو جزئيًا على تجربته أسماه "وداعا للسلاح" رواية احتار في كتابة نهايتها لدرجة أنه كتب ٣٩ نهاية مختلفة(نشرت جميعها في وقت لاحق).
همينغوي كان فردًا من أفراد الجيل الضائع، الجيل الذي ذهبت حياته سدًى بسبب تزامن وجوده في كوكب الأرض مع مطلع القرن العشرين وحربيه العالميتين، ولذلك كتابته لعمل تدور أحداثه أثناء الحرب العالمية الأولى لا يدعو للاستغراب.. الحقيقة ان سير القصة ونسقها لم يعجبني ولكن هذا لا يعني انها تخلو من مواضيع مثيرة للاهتمام بل على العكس،أحد هذه المواضيع هو العنوان.
"وداعًا للسلاح" عنوان يحمل في طياته معانٍ كثيرة، فلفظ “Arms” يعني "أسلحة" نعم ولكنه أيضا قد يعني "أيادي" و هذا ما جعله موطن نقاش بين القُراء فالعنوان يُمكن أن يُفهم على أنه نداء من همينغوي للعالم بالتوقف عن حمل السلاح وترك الحروب(نكته مؤلمة أعلم ذلك) و في نفس الوقت قد يكون اشارة للأيادي التي أحتضنت بطل العمل ثم أختفت خلال حياته وأثناء القصة.
فالعمل يبدأ كقصةٍ يرويها بطلنا ليخبرنا عن ماضيه أي انه كان يعلم نهاية تلك "الأيادي" التي أشعرته بالدفء منذ البداية ولذلك كتب العمل ليقول لها "وداعًا".
عموما بالنسبة لي موقف همينغوي تجاه الحرب كان واضحًا،هو يعتقد أنها كارثة لا فائز فيها وأنها عار سيبقى يلاحق الانسانية حتى زوالها…..بالمناسبة العمل لا يركز على الحرب فقط بل أن أغلبه كان يتمحور حول الحب والرومانسية بين بطلنا وحبيبته كاثرين وحتى هنا نجد ان نظرة همينغوي له كانت واقعية وتتجسد في نهاية العمل التي لن أحرقها هنا، بالنسبة له فأن الحب قد يكون فعلًا الملاذ والملجأ لكنه أيضا في أحيان وظروف معينة لا يكفي لقهر الحياة وأحكامها.
العالم يكسرنا جميعًا، و بعض منا تولد قوته من مخلفات الحطام الذي تركه ذلك الكسر،أما الذين لاينكسرون فيقتلهم أيضًا. يقتل الصالحين و اللطفاء والشجعان على حد سواء وان لم تكن أحدهم فتأكد بأنه سيقتلك أيضا ولكنه لا يملك أي سبب للتعجل في ذلك."
-إرنست همينغوي *بتصرف
في مايو من عام ١٩١٨،أنضم إرنست همينغوي ذو التاسعة عشر ربيعًا آنذاك للصليب الأحمر كسائق اسعاف في ايطاليا أثناء الحرب العالمية الأولى، بعدها بـ١١ سنة خرج لنا بعمل مبني ولو جزئيًا على تجربته أسماه "وداعا للسلاح" رواية احتار في كتابة نهايتها لدرجة أنه كتب ٣٩ نهاية مختلفة(نشرت جميعها في وقت لاحق).
همينغوي كان فردًا من أفراد الجيل الضائع، الجيل الذي ذهبت حياته سدًى بسبب تزامن وجوده في كوكب الأرض مع مطلع القرن العشرين وحربيه العالميتين، ولذلك كتابته لعمل تدور أحداثه أثناء الحرب العالمية الأولى لا يدعو للاستغراب.. الحقيقة ان سير القصة ونسقها لم يعجبني ولكن هذا لا يعني انها تخلو من مواضيع مثيرة للاهتمام بل على العكس،أحد هذه المواضيع هو العنوان.
"وداعًا للسلاح" عنوان يحمل في طياته معانٍ كثيرة، فلفظ “Arms” يعني "أسلحة" نعم ولكنه أيضا قد يعني "أيادي" و هذا ما جعله موطن نقاش بين القُراء فالعنوان يُمكن أن يُفهم على أنه نداء من همينغوي للعالم بالتوقف عن حمل السلاح وترك الحروب(نكته مؤلمة أعلم ذلك) و في نفس الوقت قد يكون اشارة للأيادي التي أحتضنت بطل العمل ثم أختفت خلال حياته وأثناء القصة.
فالعمل يبدأ كقصةٍ يرويها بطلنا ليخبرنا عن ماضيه أي انه كان يعلم نهاية تلك "الأيادي" التي أشعرته بالدفء منذ البداية ولذلك كتب العمل ليقول لها "وداعًا".
عموما بالنسبة لي موقف همينغوي تجاه الحرب كان واضحًا،هو يعتقد أنها كارثة لا فائز فيها وأنها عار سيبقى يلاحق الانسانية حتى زوالها…..بالمناسبة العمل لا يركز على الحرب فقط بل أن أغلبه كان يتمحور حول الحب والرومانسية بين بطلنا وحبيبته كاثرين وحتى هنا نجد ان نظرة همينغوي له كانت واقعية وتتجسد في نهاية العمل التي لن أحرقها هنا، بالنسبة له فأن الحب قد يكون فعلًا الملاذ والملجأ لكنه أيضا في أحيان وظروف معينة لا يكفي لقهر الحياة وأحكامها.
No comments:
Post a Comment